إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٩ - عدم تعيّن دعاء مخصوص في القنوت
اليدين ، والحاصل أنّ قوله ٧ : « وأنا أتقلد هذا » يدل على أنّ المتروك لا يخلو من خطر ، فلو كان المراد به ( رفع اليدين فالترك لا خطر فيه ليحتاج إلى ما قاله ٧ ، بخلاف ما إذا كان المراد به ) [١] الدعاء ، فإنّ احتمال الوجوب يقتضي التعبير بما ذكره ، فليتأمّل.
( فإن قلت : القائل : « وأنا أتقلد هذا » الإمام أو أحمد بن محمّد؟
قلت : كل محتمل ، ولكن [٢] ما ذكرناه بناء على احتمال ظهور كونه من الإمام ٧ ، وقد يحتمل أبو الحسن أن يكون علي بن مهزيار فيندفع بعض المحذور ، ولكن سيأتي ما ينفيه ) [٣].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه ورد في معتبر الأخبار الأمر بالقنوت في كل صلاة فريضة ونافلة صريحا ، وأمّا خصوص القنوت ففي بعض [٤] معتبر الأخبار بعد السؤال عما يقال في القنوت : « ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقّتا » وفي بعضها ما يقتضي أنّه يجزئ فيه : « اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنّك على كل شيء قدير ».
وذكر بعض محقّقي الأصحاب ـ سلّمه الله ـ أنّ المنفي في الأوّل الموظف المنقول عن النبي ٦ [٥]. وله وجه ، ولو حمل على عدم الموظف المعين بحيث لا يجزئ غيره ( في الفضل ) [٦] أمكن.
وفي الفقيه روى عن الحلبي في الصحيح أنّه سأل أبا عبد الله ٧ عن
[١] ما بين القوسين ليس في « م ». [٢] في « فض » : وكلّ. [٣] ما بين القوسين ليس في « م ». [٤] ليست في « فض » و « م ». [٥] البهائي في الحبل المتين : ٢٣٥. [٦] ما بين القوسين ساقط عن « فض ».