إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣ - التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين
ويؤيّدان الاستحباب السابق نقله ، ويكون الخبر الثالث محمولا على الإخفاتيّة بيانا لأقلّ مراتبه ، إلاّ أنّ المعروف من الأصحاب المتأخّرين خلاف ذلك ؛ والحمل على التقية كما ذكره الشيخ له وجه وإن بَعُد.
وذكر بعض محقّقي المتأخّرين ; أنّه لو لا خوف الإجماع لكان القول بمضمون الصحيح ـ يعني خبر عليّ بن جعفر ـ أولى ؛ لبُعد حمل الشيخ من حيث عدم الإشعار في الخبر بما ذكره ، وضعف المؤيّد ، والجمع بين الأخبار بحمل الأولين على الاستحباب ( جمع حسن ) [١] انتهى [٢]. وله وجه وجيه يظهر بالتأمّل.
اللغة :
قال في القاموس : اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق ، والجمع : لهوات ولهيات [٣]. وفيه : الهمهمة : الكلام الخفي ، وتنويم المرأة الطفل بصوتها ، وتردّد الزئير في الصدر من الهم ، ونحو أصوات البقر وكل صوت معه بحح [٤].
قوله :
باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت
[١] ما بين القوسين أضفناه من المصدر. [٢] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٢٦. [٣] القاموس المحيط ٤ : ٣٩٠ ( لها ). [٤] القاموس المحيط ٤ : ١٩٤ ( الهم ).