إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٢ - بيان ما دل على لزوم إسماع الرجل نفسه القراءة والجمع بينه وبين ما دل على كفاية مثل حديث النفس
والرابع : فيه الإرسال ، أمّا محمّد بن أبي حمزة فقد مضى أنّ الظاهر كونه الثمالي [١] ، واحتمال التيملي المذكور في رجال الصادق ٧ من كتاب الشيخ مهملا [٢] ، بعيد ، مع احتمال الاتحاد ، غير أنّ الرواية هنا عن يعقوب بن يزيد عنه ، وفي الرجال أنّ الراوي عنه محمّد بن أبي عمير في النجاشي [٣] والفهرست [٤] ؛ وفي الظن أنّ رواية يعقوب بن يزيد عنه بعيدة ، والأمر سهل بعد الإرسال.
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة ، وكأنّ الظاهر أنّ المراد في الإخفات ؛ لاعتبار الزيادة في الجهر على المشهور ، والرواية وإن كانت عامة فهي دالّة على القراءة في الصلاة للدخول في العموم ، ولا يخفى أنّ قوله : « إلاّ ما أسمع نفسه » في تقدير ما أسمع الإنسان نفسه.
والثاني : كما ترى يدل على الاكتفاء بسماع الهمهمة ، فيقيّد الأوّل به ، وحينئذ يفيد الخبر الاكتفاء في الإخفات بسماع الهمهمة ، ولم أجد من صرّح في تفسير إسماع الإنسان نفسه في الإخفات بالهمهمة ، كما ذكرته في حواشي التهذيب أيضا ، وقد قدّمنا [٥] عن قريب كلاما في الجهر والإخفات ، حيث ذكر الشيخ هناك الجهر في الصلاة.
ويمكن أن يقال هنا : إنّ الخبر الأوّل والثاني يتناولان الجهريّة
[١] راجع ج ١ : ١٤٦. [٢] رجال الطوسي : ٣٠٦ / ٤١٧. [٣] رجال النجاشي : ٣٥٨ / ٩٦١. [٤] الفهرست : ١٤٨ / ٦٣٠. [٥] في ص : ١٠٠.