إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - أدلّة القول بالبطلان والمناقشة فيها
ويسجد » [١].
وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمّد ، عن أحدهما ٨ ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » [٢].
وغير ذلك من أخبار نقلتها في كتاب معاهد التنبيه مع زيادة أحكام لا بدّ منها.
وللأصحاب كلام في بطلان الصلاة مع قراءة العزيمة واحتجاج لبعض على المنع [٣].
أمّا الأوّل : فوجّه البطلان بعضهم بزيادة السجدة في الصلاة ، أو ترك الفوريّة الموجب للنهي عن الضد [٤] ؛ واعترض عليه : بعدم ثبوت الفوريّة ، وعلى تقديرها بالبناء على وجوب إكمال السورة وتحقق القران بالبعض [٥] ، والإثبات فيهما مشكل.
وأمّا الثاني : فهو يعرف من الأوّل ، وقد ذكرنا ما في ذلك كلّه في الكتاب المشار إليه ، والحاصل أنّه لا يبعد اختصاص القران بالسورتين التامّتين ؛ لما هو معلوم من جواز العدول من السورة إلى أُخرى مع الشرط المذكور في محلّه ، إلاّ أن يقال : إنّ القران لا يتم إلاّ بالقصد من أوّل الأمر ؛ وفيه : أنّه يستلزم جواز قراءة سورتين بعد قصد قراءة واحدة من أوّل الأمر ،
[١] الكافي ٣ : ٣١٨ / ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٣٩١ / ح ١١٦٧ ، الوسائل ٦ : ١٠٢ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ١. [٢] التهذيب ٢ : ٢٩٢ / ١١٧٦ ، الوسائل ٦ : ١٠٤ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٩ ح ١. [٣] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٣٢ ، المدارك ٣ : ٣٥١ ـ ٣٥٣. [٤] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٣٢. [٥] المدارك ٣ : ٣٥٢.