إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - بيان ما دل على عدم جواز التأمين بعد الفاتحة والجمع بينه وبين ما دل على الجواز
المتن :
نقل بعض محققي المتأخّرين ; عن العلاّمة في المنتهى أنّه قال ، قال علماؤنا : يحرم قول آمين وتبطل الصلاة به ، وقال الشيخ : سواء ذلك في آخر الحمد وغيره سرّا وجهرا للإمام والمأموم وعلى كل حال ، وادّعى الشيخان والمرتضى إجماع الإماميّة عليه [١].
وفي شرح الإرشاد لجدّي ١ أنّ المستند صحيح جميل وذكر الرواية [٢] ؛ وفيه ما ستسمعه بعد نقل كلام الروضة ، وأيضا لا يخفى أنّ ما تضمّنه من قوله : « فقل أنت : الحمدُ لله ربّ العالمين » على الاستحباب ، ومعه يقرب أن يكون النهي للكراهة في قوله : « ولا تقل آمين » إلاّ أن يقال بعدم الملازمة بين كون الأمر للاستحباب نظرا إلى الإجماع وكون النهي للكراهة ، بل هو باق على حقيقته ؛ لعدم المقتضي ؛ وفيه استبعاد الاختلاف في الخبر الواحد ، لكنه محل كلام.
والثاني : كما ترى وإن دل على النهي الذي هو حقيقة في التحريم ، إلاّ أنّ ضعف المستند فيه ظاهر ، والوالد ١ كان يتوقّف في الأوامر والنواهي في الأخبار بالنسبة إلى الوجوب والتحريم حقيقة ، لكثرة استعمالهما في الندب والكراهة [٣] ، ولعلّ الإجماع المدعى في المقام يسهّل الخطب إن تمّ.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٣٤ ، المنتهى ١ : ٢٨١ ، المفيد في المقنعة : ١٠٥ ، والشيخ في الخلاف ١ : ٣٣٤ ، والسيد في الانتصار : ٤٢. [٢] روض الجنان : ٢٦٧. [٣] راجع معالم الأُصول : ٤٨ ، ٩٤ والظاهر منه عدم التوقّف.