إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣ - بحث حول مراسيل ابن أبي عمير
النوافل ، وذلك جائز على ما بيّناه.
السند
في الأوّل : واضح ، وكذلك الثاني ، والحسين الأوّل فيه ابن سعيد ، والثاني ابن عثمان.
والثالث : فيه الإرسال ، وكون المرسل ابن أبي عمير قد قدّمنا القول فيه مفصّلا في أوّل الكتاب ، والحاصل : أنّ الإجماع غير منعقد على قبول مراسيله ، لتصريح الشيخ في الكتاب بردّ روايات بالإرسال [١] والمرسل لها ابن أبي عمير ، كما أنّ فيه دفعا لما ظنّ من أنّ معنى قول الكشي : فلان اجمع على تصحيح ما يصح عنه [٢] ، أنّ ما ثبتت صحّته إليه كاف في صحة الخبر وإن كان ما بعده بغير صفة الصحيح ؛ لأنّ ابن أبي عمير من المجمعين على تصحيح ما يصح عنه [٣] ؛ وقد ردّ خبره بالإرسال كما سمعته ، على أنّ ذكر مراسيل ابن أبي عمير وقبولها في كلام متأخّري الأصحاب [٤] صريح في أنّ معنى الإجماع ليس ما ذكر.
وما وقع في النجاشي من السكون إلى مراسيله من الأصحاب [٥] ، قد بيّنا فيما سبق أنّه لا يدل على قبول مراسيله ؛ لأنّه ذكر أنّ كتبه ذهبت فلذلك يسكنون الأصحاب إلى مراسيله.
وهذا كما ترى لا يليق منه إرادة إثبات صحة المراسيل بما ذكر ، فإنّه
[١] راجع ج ١ : ١٠٢. [٢] رجال الكشي ٢ : ٨٣٠ / ١٠٥٠. [٣] انظر نقد الرجال : ٢٨٥. [٤] كالشهيد الثاني في الدراية : ٢٠ ، التفريشي في نقد الرجال : ٢٨٥. [٥] رجال النجاشي : ٣٢٦ / ٨٨٧.