إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٨ - بيان ما دل على جواز القران في النافلة وعدم جوازه في الفريضة والجمع بينه وبين ما دل على الكراهة في الفريضة
الله بل أنا مقرّ بولايتكم [١]. انتهى.
وربّما يقال : إنّ الخبر وإن كان ( فيه ما فيه ) [٢] ، إلاّ أنّ اعترافه بما ذكر كاف في إيمانه ، والطريق إليه حسن ، فما ذكره جدّي ١ نقلا عن الشيخ من كونه عاميّا [٣] ربّما يندفع بهذا ، فليتأمّل ، هذا.
وينبغي أن يعلم أنّي وقفت بعد ما ذكرته على رواية من الشيخ في باب صلاة العيدين وفيها تصريح برواية الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد الله القروي عن أبان [٤] ، وحينئذ يتعيّن أن يكون الموجود هنا هو القروي ، ونسخة الهروي تصحيف ، والمذكور فيما يأتي مجهول الحال ، لأنّي لم أقف عليه في الرجال.
والثاني : فيه عبد الله بن بكير ، وقد مضى القول فيه مفصّلا [٥].
والثالث : لا ارتياب فيه كما لا يخفى.
المتن :
في الأوّل : لا يخفى دلالة صدره على أنّ القران بين السورتين جائز على الإطلاق ، إلاّ أنّ قول السائل : قلت : أليس يقال ، محتمل لأن يكون مراده أنّ إطلاق الجواب بالجواز يقتضي نوع منافرة للأمر بإعطاء كل سورة حقها على سبيل الاستحباب ، كما يحتمل أن يكون على سبيل الوجوب ،
[١] لم نعثر عليها في كمال الدين ، ولكنّها موجودة في عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٨٢ / ٦ ، الوسائل ٤ : ٩٨ أبواب أعداد الفرائض ب ٣٠ ح ٤ ، بتفاوت يسير. [٢] بدل ما بين القوسين في « م » : منه. [٣] راجع ص : ١٥٦. [٤] التهذيب ٣ : ١٣٢ / ٢٨٨. [٥] في ج ١ : ١٢٥.