إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - توجيه ما دل على جواز تكرار السورة في الركعتين من الفريضة إذا كانت أكثر من ثلاث آيات
تأمّل ؛ لاحتمال أن يكون ٧ أراد تعليمهم الجواز ، واحتمال الإعلام بحضور من يتّقى يشكل بأنّ الظاهر عدم حصول الفائدة ، إلاّ أن يقال : بأنّ عدم حصولها لا يضرّ بالحال.
وما ذكره الشيخ في توجيه خبر سعد بن سعد في غاية البعد ، والرواية المستدل بها على الحمل ظاهرة في الكراهة بالنسبة إلى الفريضة ، إلاّ أن تحمل الكراهة على التحريم ، وللشيخ في هذا اضطراب كما يعرفه من اطّلع على كتابيه.
وذكر العلاّمة في موضع من المختلف ـ لكن لم يحضرني الآن ـ : أنّ الكراهة قد يراد بها المعنى الأُصولي وقد يراد بها معنى يتناول التحريم [١]. لكن الظاهر من الخبر الكراهة الأُصوليّة.
بقي في المقام شيء وهو أنّ الشيخ كما ترى جعل تكرار السورة الواحدة مكروها مع إحسان غيرها ، وخبر حمّاد المشهور اقتضى أنّه ٧ قرأ ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، في الركعتين [٢] ، والظاهر من الخبر أنّه ٧ أراد بيان الصلاة الكاملة ، فلا بدّ أن يقال باستثناء سورة الإخلاص من التكرار المكروه ، فما ذكره العلاّمة : من أفضليّة إنّا أنزلناه في الاولى والإخلاص في الثانية [٣]. محلّ تأمّل ، وإن كان في الأخبار ما يقتضيه ، إلاّ أنّ خبر حمّاد أسلم سندا فيما أظن ، وما قد يقال : إنّ ظاهر خبر حمّاد في النافلة فيختص بها ، فيه ما لا يخفى.
[١] المختلف ٢ : ٩٧. [٢] التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١ ، الوسائل ٥ : ٤٥٩ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١. [٣] المختلف ٢ : ١٦٣.