إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - ما المراد بالمرّتين في قوله صلّى بنا أبو عبدالله
الرّحيم ، ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم ، ثمّ قرأ سورة أخرى.
فلا ينافي هذا الخبر الأخبار التي قدّمناها ؛ لأنّه تضمّن حكاية فعل ، ويجوز أن يكون مسمع لم يسمع أبا عبد الله ٧يقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم لبعد كان بينه وبينه ، ويحتمل أن يكون إنّما ترك لضرب من التقيّة والاضطرار.
فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السندي ، عن حمّاد عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل يكون إماما يستفتح بالحمد ولا يقول : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، قال : « لا يضرّه ولا بأس بذلك ».
فالوجه فيه أن نحمله على حال التقيّة دون حال الاختيار ، يدلّ على ذلك :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد ومحمّد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير [١]زكريا بن إدريس القمي قال : سألت أبا الحسن الأوّل ٧
: عن الرجل يصلّي بقوم يجوز [٢]أن يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم ، قال : « لا يجهر ».السند
في الأوّل : فيه عبد الله بن بكير ، وقد مضى القول [٣] مكرّرا في
[١] في الاستبصار ١ : ٣١٢ / ١١٦٠ : حريز. [٢] في التهذيب ٢ : ٦٨ / ٢٤٨ ، والاستبصار ١ : ٣١٢ / ١١٦٠ : يكرهون. [٣] في ج ١ : ١٢٥.