مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٧ - ٤٨ سورة الفتح
٤٨. سورة الفتح
محتوى السورة: هذه السورة كما هو ظاهر من اسمها تحمل رسالة الفتح والنصر؛ الفتح والنصر على أعداء الإسلام، الفتح المبين والأكيد «سواءً كان هذا الفتح متعلّقاً بفتح مكة أو بصلح الحديبية أو فتح خيبر أو كان هذا الفتح بشكل مطلق».
وفي تفسير مجمع البيان عن عبد اللَّه بن مسعود قال: أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الحديبية فجعلت ناقته تثقل فتقدّمنا فأنزل اللَّه عليه: «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا». فأدركنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبه من السرور ما شاء اللَّه، فأخبر أنّها نزلت عليه.
وبمراجعة إجمالية للسورة يمكن القول إنّها تتألف من سبعة أقسام:
١- تبدأ السورة بموضوع البشرى بالفتح كما أنّ آياتها الأخيرة لها علاقة بهذا الموضوع أيضاً، وفيها تأكيد على تحقق رؤيا النبي التي تدور حول دخوله وأصحابه مكة وأداء مناسك العمرة.
٢- يتحدث قسم آخر من هذه السورة عن الحوادث المتعلقة بصلح الحديبية ونزول السكينة على قلوب المؤمنين و «بيعة الرضوان» وما إلى ذلك.
٣- ويتحدث قسم ثالث منها عن مقام النبي صلى الله عليه و آله وهدفه الأسمى.