مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٦ - ٤٧ سورة محمد
فحذار أن تقصّروا في تعظيم هذه النعمة وإكبارها، إذ: «وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم».
وقد جاء نظير هذا التهديد في الآية (٥٤) من سورة المائدة، حيث تقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ».
وفي تفسير مجمع البيان: روى أبوهريرة أنّ ناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قالوا: يا رسول اللَّه! من هؤلاء الذين ذكر اللَّه في كتابه وكان سلمان إلى جنب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فضرب بيده على فخذ سلمان فقال:
«هذا وقومه، والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس».
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«واللَّه أبدل بهم خيراً منهم الموالي».
«نهاية تفسير سورة محمّد»