الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠١ - هل أن قطع العلاقة بين الدخل والعمل أمر منطقي؟
هل أن قطع العلاقة بين الدخل والعمل أمر منطقي؟
قلنا أنّ ملكية الإنسان لقواه الفكرية والجسمية هي ملكية طبيعية لا حاجة لتثبيتها في سند ووثيقة رسمية، ولا يحق لأيشخص سلب هذه الملكية من الإنسان، وهكذا الأمر بالنسبة لسائر ملازمات الإنسان الجسمية والروحية التي تأبى الانفصال.
و نعلم أنّ «العمل» هو الناتج من هذه القوى، فإذا كان العمل «فكرياً» كالادارة والتعليم ورسم الخطط الإنتاجية والعمرانية والاختراع والابتكار والاكتشاف فانّه ناتج من القدرة الفكرية والإبداعية للإنسان، وإذا كان العمل «جسمياً» فهو وليد العضلات والسواعد.
و على هذا الأساس فإنّ أي قانون يعمل على قطع العلاقة بين الإنسان وملكيته وبين عمله يعتبر قانوناً مضاداً لمسير الطبيعة والخلقة، وهو الشيء الذي نسميه في لغة الدين ب «محاربة اللَّه» حيث إنّ طبيعة أي شيء ليست إلّا جزءاً من إرادة اللَّه تعالى، وهذه هي الحرب التي لا نصر فيها أبداً.
إنّنا يجب أن نجعل قوانيننا منسجمة مع قوانين الخلقة ونستفيد منها في نيل الأهداف المقدسة، وإلّا فإنّ معارضة هذه القوانين كالطرق على الحديد البارد وضرب الرأس بالجدار!