الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - العمل، المصدر الأساسي لأنواع الملكية
فيها. ففي هذه الحالة، وطبقاً للمبدأ الصحيح المستلهم من الروايات الصحيحة والمعتبرة والمتظافرة التي تقول (مَنْ أحيا أرضاً ميتة في له)، يعتبر الشخص المستثمر لهذه الأرض مالكاً لها (طبعاً مع الشروط التي جاءت في الكتب الفقهية).
و (حيازة المباحاة) بالمفهوم الفقهي لها هو أن يستفيد الإنسان من المباحاة والثروات الطبيعية ويجعلها تحت تصرفه كصيد الأسماك، واستثمار المناجم الظاهرة التي لا حاجة لاحيائها، وسحب الماء من النهر، وأمثال ذلك ممّا يؤدّي إلى الملكية طبقاً لمبدأ «مَنْ حاز ملك»، طبعاً بالشروط التي جاءت في الكتب الفقهية).
و أمّا (التحجير» وهو حصر قطعة من الأرض أو الاقدام على تهيئة مقدمات إحياء الأرض فلا يمكن أن يكون سبباً للملكية، ولكن إذا كان ذلك مقترناً بالشروط اللازمة فانّه يولِّد حقاً في الأولوية في الإنتاج، أي أنّه له الحق في التقدم على الآخرين بالنسبة لإحياء هذه الأرض ويمكنه إحياء هذه الأرض أو أن يصرف نظره عنها.
٢- العمل بشكل غير مباشر، وهو أن يفوض إنسان حصيلة عمله لآخر كأن ينقل إليه الأجرة التي حصل عليها أو المحصول الذي أنتجه أو الأرض التي أحياها أو المواد التي حازها عن طريق المصالحة بلاعوض أو الوصية، أو أن يوقف الأموال التي حصل عليها بهذا الطريق إلى مجموعة من الأشخاص وهذا حق طبيعي، أو عن طريق الإرث الذي يعتبر نوعاً من الانتقال القهري بالنسبة للأشخاص الذين يعتبرون أقرب الناس إليه ووجودهم في إطار وجوده واستمرار حياته.