الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - إحياء الزراعة من أهم واجبات الدولة الإسلامية
٢- أنّ إشارات التشجيع والترغيب التي ورد ذكرها في المصادر الإسلامية بشأن الزراعة لتدلّ على الأهميّة القصوى التي أبداها الاقتصاد الإسلامي لحقل الزراعة.
فقد جاء في حديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه سُئل:
«أيّ الأعمال خير؟
فقال: زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقّه يوم حصاده». [١]
و نقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال بشأن المزارعين:
«كنوز اللَّه في أرضه يزرعون طيباً أخرجه اللَّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة يدعون (المباركون)». [٢]
كما يروى عن النبي صلى الله عليه و آله قوله: «الكيمياء الأكبر الزراعة». [٣]
بل يستفاد من الروايات الإسلامية أنّ قيام شخص بالزراعة ليس عملًا مندوباً فحسبت، بل حث ائمّة الهدى عليه السلام على الاستثمار في هذا المجال [٤]
٣- والنقطة الأخرى المهمّة أنّ بلادنا- وعلى العكس ممّا كان يدعيه النظام الطاغوتي- تعتبر واحدة من أكثر بلدان العالم استعداداً وقابلية للزراعة، ويمكنها أن تصبح واحدة من كبار المصدرين للمحاصيل الزراعية، فضلًا عن توفير هذه المحاصيل داخلياً، حيث يقول الخبراء أنّ لدينا أكثر من أربعة عشر مليون هكتار من الأراضي المزروعة، وأكثر من ضعف هذا العدد
[١] وسائل الشيعة والعروة الوثقى- بداية كتاب الزراعة.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.