الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - ٤- الهدف من الملكية
و من الجدير بالذكر أنّ منطق هؤلاء في الملكية شبيه تماماً بمنطق قارون. فهو يقول: لقد حصلت على هذه الثروة بفضل علمي وتدبيري قال:
«إنّما أوتيتُهُ على علمٍ عِندي» [١].
و لهذا فإنّ إرادتي هي الوحيدة التى تتحكم بمصير هذه الثروة.
و هكذا الأمر بالنسبة لأثرياء الغرب حيث يعتقدون أنّ الدخل السنوي الفردي لبلدانهم وكذلك ثرواتهم الشخصية الكبيرة مدينة لتفوقهم في التكنولوجيا والصناعة والعلم والذكاء، وينسون بذلك دور الطبقات المستضعفة الواسعة التي ساهمت بطرق مختلفة في إنتاج هذه الصناعات، أو ساهمت في الاستهلاك الذي يعتبر تمهيداً للتكامل في الانتاج.
و في النظام الاقتصادي للمعسكر الشرقي، طوى النسيان هذه الأسس الأربعة، فقد نسي زعماء هذه الدول الذين يهيمنون على القدرة الاقتصادية إضافة للقدرات السياسية والعسكرية، وأصبحت دكتاتوريتهم تعيش أعلى مراحلها، نسي هؤلاء نصيبهم الأصلي من الثروة، كما تناسوا نصيب الشعوب المكافحة في خضم سعيهم لايجاد هذه القدرات الثلاث.
و لهذا السبب فانّ هؤلاء أيضاً ليسوا أقلّ من منافسيهم الغربيين في السير بمجتمعاتهم نحو الفساد والضياع.
و هكذا يتضح لدينا المذهب- الإسلامي- الجديد المناوىء للمذهبين المعروفين وبالاستناد إلى المبادىء الأربعة التي تشكل الميزات الأساسية للاقتصاد الإسلامي.
[١] سورة القصص، الآية ٧٨.