الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩١ - الذرائع التي يتمسك بها دعاة النظام الربوي
معين من المال دون أن يكون أصل هذا المبلغ ملكاً لها، فعلى سبيل المثال يودع شخص مبلغاً قدره ألف دينار بصفة حساب جاري في البنك، ويقوم البنك باقراض هذا المبلغ لشخص آخر ويأخذ فوائده، ويقوم الشخص الآخر بشراء بضاعة معيّنة بهذا المبلغ، ويأخذ البائع هذا المبلغ ليضعه في حساب توفيره في البنك ويأخذ البنك هذا المبلغ مرة أخرى ليعطية لشخصٍ آخر ويأخذ فوائده للمرة الثانية، وهكذا ثالثة ورابعة و ...
و من هنا تبدو البنوك الربوية وكأنّها طفيليات تنمو في كل طريق وزقاق، وتنتشر بسرعة مثل الغدة السرطانية.
و سنقوم بإذن اللَّه في البحوث القادمة بدراسة النظرية الإسلامية في الربا والفلسفات السبع لتحريمه التي وجدناها في المصادر الإسلامية وهكذا حدود مفهوم الربا، والطرق المصطنعة للتهرب من الربا.
و في ختام هذا البحث نرى من الازم الاشارة إلى أنّ البنوك الربوية ما دامت موجودة في بلدنا (تحت أي عنوان أو اسم) لا يمكننا الادّعاء بأنّ النظام الاقتصادي الموجود في البلاد نظام إسلامي لاربوي وثوري بالكامل.