الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - ٢- الجانب الاجتماعي
و ما يجدر ذكره هنا أنّ الامساك عن دفع الزكاة للحكومة الإسلامية بمثابة التمرد على الحكومة والخروج من صفوف المسلمين، حتى ورد جواز شهر السلاح بوجوههم، وهذا الأمر يبيّن بوضوح أكثر موضوع العلاقة الوثيقة بين الحكومة الإسلامية والمسائل الاقتصادية.
٢- الجانب الاجتماعي
بغض النظر عن مسألة تشكيل الحكومة الإسلامية، يمكن معرفة الأولوية التي تحظى بها المسائل الاقتصادية في نظر الإسلام بالنسبة لتشكيل «المجتمع الإسلامي» من خلال الأمور التالية:
ألف: لقد صرّحت المتون والمصادر الإسلامية على أنّ الأموال والثروات ودائع إلهية لدى الإنسان وأنّها أمر من الأمور الخيرية وأحد الأركان الأساسية في المجتمع.
يقول الباري عزّ وجلّ في القرآن الكريم:
«وَ انْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُسَتَخلِفِينَ فِيهِ». [١]
و قال: «فَكَاتِبُوهُم إنْ عَلِمْتُم فِيهِم خَيراً وَآتوهُم مِنْ مَالَ اللَّهِ الّذي آتاكُم». [٢]
و قال: «كُتِبَ عَلَيكُم إذا حَضَرَ أحَدُكُم المَوتَ إن تَرَكَ خَيراً الوَصيّة ...». [٣]
و قد جاءت كلمة (خيراً) في الآية الأخيرة بدون أي قيد أو شرط لتبيّن
[١] سورة الحديد، الآية ٧.
[٢] سورة النور، الآية ٣٣.
[٣] سورة البقرة، الآية ١٨٠.