الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - مصادر الملكية الخاصة وحدودها
أعين الناس إلّا بعد انتصار الثورة الإسلامية ودخول أبناء الشعب هذه القصور، ناهيك عمّا ادّخروه من أموال طائلة في البنوك، والبساتين والأراضي التي تقاس بالكيلومترات وليس بالهكتارات، إلى جانب ماكنزوه من جواهر وتحفيات.
يعتقد البعض أنّ اطلاق العنان للحرية الفردية وعدم تعيين سقف معين من الناحية الكمية يجعل أمر السيطرة عليها من المحال وقد يؤدّي الأمر إلى أن يعيش هؤلاء حياة أسطورية لا تتناسب مع أي منطق أو دين أو قانون.
ولكن بالنظر إلى أنّ الملكية الفردية في الإسلام تتطلب عدّة شروط أساسية، يتبيّن أنّ مثل هذه الملكيات ليست متوقعة في الإسلام بل إنّ للإسلام أنواعاً من «الرقابة الذاتية» لكيفية الملكية وأبعادها هي كالتالي:
مصادر الملكية الخاصة وحدودها:
إنّ اكتساب الملكية الخاصّة في الإسلام يستلزم شروطاً ثلاثة:
١- استثمار الثروات الطبيعية سواء عن طريق إحياء الأرض البائرة، وحفر الآبار وغرس البذور أو بحيازة المباحاة كاستخراج المعادن، وتطوير المواد الأولية واخراجها بالشكل الذي يحتاجه العموم، ومن الطبيعي ألا يحصل أي نوع من الملكية ما لم يتم العمل والنشاط (إلّا أن يهب شخص برغبة منه محصول عمله لآخر، أو ينتقل إلى شخص عن طريق الإرث).
٢- رعاية حقوق الآخرين في الثروات الطبيعية، أي إذا أدّت الاستفادة الفردية من هذه الثروات إلى الاضرار بالعامة، فانّه يمكن منع هذه الاستفادة لقاعدة «لا ضرر» التي تعتبر من القواعد الإسلامية المسلمة، وعلى هذا