الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - ٤- تناقض الربا مع الأواصر العاطفية
فإذا اقتلعت جذور الربا من العلاقات الاقتصادية فمن المسلّم به أنّ مفهوم القرض الحسن هو البديل المناسب الذي يقوي أواصر الصداقة ويقلل من الفواصل ويُحيي روح الأخوة والإيثار والتضحية ونكران الذات، على العكس من الربا الذي يخلق العداوة والبغضاء ويرسّخ الحقد في الصدور، ويزرع بذور النفاق والتفرقة في المجتمع.
٤- تناقض الربا مع الأواصر العاطفية
لماذا كان الشعب غالباً ما يهاجم «البنوك» و «دور السينما» أثناء الثورة؟
إن المجتمع الذي تدور أنشطته حول محور الربا سيفقد أمنه الاجتماعي.
لقد شاهدنا أبناء الشعب الايراني المسلم إبان الثورة الإسلامية العظيمة يهاجمون البنوك ودور السينما أكثر من أي شيء آخر، فيكسر بعضها ويحرق الآخر، ولكن هل فكرتم في السبب الكامن وراء ذلك؟
لماذا لم يهاجم المستشفيات والمستوصفات ودوائر إسالة الماء ودوائر إطفاء الحريق وأمثال ذلك ولم يعمد إلى تخريبها؟
لو دققنا جيداً أمكننا التوصل إلى الدافع الأصلي لهذه المسألة.
إنّ هذين المركزين (البنك والسينما) قد ملئا قلب الأمّة دماً وآلاماً، فقد كان يتجمع عدد من المرابين ليؤسسوا بنكاً ربوياً، ثم يبدأون بامتصاص دماء الآخرين باسم إعطاء القروض والاعتبارات ويحصلون من جرّاء ذلك على أموال طائلة، فتصاب الامّة بالفقر الفقر والبؤس.
و لهذا السبب عندما فسح المجال للشعب اتجهوا إلى هذه المراكز دون