الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨١ - آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
لا بدَّ في البداية من الفات نظر القارىء إلى قضية أساسية:
إنّ النظم «الرأسمالية» و «الاشتراكية» رغم كونها تحكي عن قطبين متضادين إلّا أنّ هناك قواسم مشتركة بينهما تدلّ على أنّ مواكبة أحد هذين النظامين للآخر في مستوى واسع هو أكثر من مستوى التضاد الظاهري بينهما:
١- أنّ الصفة المادية هي الغالبة في كلا النظامين الاقتصاديين، حيث تتفق الايديولوجيتان في إعطائهما الأصالة للمادة.
٢- يعتبر كلا النظامين «الاقتصاد» أساساً وقاعدة لجميع النشاطات الاجتماعية والسياسية وحتى بالنسبة للأحداث والوقائع، غاية الأمر أنّ الاشتراكية تطرح هذا الأمر بشكل صريح وبصفته أحد الأسس الأيديولوجية أمّا الرأسمالية فانّها تؤمن بصحة ذلك عملياً ولكنها لا تصرّح به.
فعلى سبيل المثال نرى الحرب والسلام، والثقافة والتعليم والتحقيق العلمي والاعلام وحتى المسائل الفنية والرياضية في النظام الاقتصادي لأمريكا ناهية العالم تسير في خدمة المصالح الاقتصادية، وحتى الكثير من