الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - ٤- سلب أفكار المستهلكين
٤- سلب أفكار المستهلكين
من السياسات الاقتصادية التي يتمّ ممارستها تحت غطاء حرية «الإنتاج» و «الاعلام» و «التجارة» والتي يعود ضررها على المستهلكين إيجاد الاحتياجات الكاذبة عن طريق العزف على أوتار الاعلام الكاذب واستخدام جميع الوسائل النفسية من أجل تشجيع العوائل رجالًا ونساءً، صغيرها وكبيرها وجرّهم نحو السوق لشراء البضائع الغير ضرورية والمواد الكمالية وغير ذلك من الأساليب التي تستجلب آخر رمق في الشعوب المستضعفة.
و من جانب آخر فإنّ التعاون المباشر وغير المباشر بين المنتجين وأصحاب الموضات يعتبر من المظاهر السيئة لهذه الخطة الهدامة، وعن طريق هذه الأساليب الإعلامية والوساوس يقوم هؤلاء بالعمل على إسقاط قيمة الكثير من الوسائل المفيدة التي يمكن الاستفادة منها لسنوات طويلة (كالسيارة والملابس والسجاد وغير ذلك) بحجّة أنّ موديلاتها وموضاتها قد سقطت وانتهت وتمّ استبدالها بأنواع أخرى بحجّة كونها موضات جديدة.
و لو توفرت الاحصاءات والأرقام التي تحكي هذا الأمر لعرفنا كمية الوسائل القابلة للاستفادة التي يتمّ تدميرها نتيجة هذا الأمر (الموضة) أو العناوين الزائفة الأخرى وإسقاط هذه الوسائل من قيمتها، وبالتالي يمكن معرفة الثروة الهائلة التي يتمّ هدرها عبثاً، صحيح أنّ الاعلام بمعناه الواقعي يعني الارتفاع بمستوى الوعي لدى الناس بالنسبة لما تمتاز به بضاعة ما وبالتالي قد يؤدّي إلى آثار إيجابية حتى في رخص الأسعار، حيث إنّ هذا العمل يمكن أن يرفع الطلب إلى مستوى تكون صناعة البضاعة المرغوبة