الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - هيكلية الدولة في المجتمعات المتقدمة ،
نسميه بوزارات «الاقتصاد والصناعة والمناجم ...».
فهل إلغاء النظام الطبقي يؤدّي إلى إلغاء مثل هذه الوزارات؟
٢- من أجل تربية الكادر الماهر وتعليم الأفراد المتخصصين في كل الفروع العلمية والصناعية، وفي مثل هذا المجتمع الواسع، فانّ هناك حاجة ماسة لمؤسسة ثقافية قوية تشرف على المشروع التعليمي ابتداءً من المرحلة الابتدائية وحتى أعلى مراحل الدراسة الجامعية ويصاحب ذلك خطّة دقيقة، وذلك من أجل تأمين حاجات المجتمع في هذه المجالات.
و المؤسسة المذكورة ليست سوى وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، فهل أنّ الحاجة إلى مثل هذه التشكيلات الواسعة متعلق بالمجتمع الرأسمالي بحيث تنتفي الحاجة لها بانتفاء هذا المجتمع؟
٣- أنّ الإنسان قد يتعرض للأمراض في أي مرحلة من عمره، وأنّ الحاجة للأمور الصحية والوقاية اللازمة لا ربط له بالرأسمالية أو الشيوعية، ولا بدّ من مؤسسة ترعى الأمور الصحية والعلاجية وإنتاج الأدوية وتؤسس المستشفيات المجهزة. وهذه المؤسسة هي ما نسميه ب «وزارة الصحة».
٤- أنّ الحاجة إلى السكن أمرٌ بديهي في جميع المجتمعات، وكل إنسان بحاجة ماسة إلى السكن مهما كان نظامه ودينه، فهل يمكن طرح مشاريع السكن الحديثة دون الحاجة إلى تشكيلات منظمة تسمى من قبيل «وزارة الاسكان» والتعمير؟
٥- كما لابدّ من توظيف وسائل الإعلام- بغض النظر عن صيغة النظام رأسمالية كانت أم شيوعية- بغية تغطية الاحداث وإيصال الأخبار ذات الصلة بمصير المجتمع؛ الامر الذي لا ينهض بعبئه سوى وزارة الثقافة والإعلام.