الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - اختلاف العقائد في المسائل الاقتصادية
حول ثلاث مسائل:
١- ما هو نوع البضاعة التي ينبغي إنتاجها، وما هو مقدار (كيفيتها وكميتها).
٢- كيف يجب أن يكون إنتاج نوع البضاعة المنظورة وما هو مقدارها (كمية الإنتاج) وما هي الوسائل والأدوات والطاقات البشرية اللازمة لذلك.
٣- كيفية إيصال هذه البضائع بمجموعها إلى أيدي الأفراد الذين انتجت لهم هذه البضائع (كيفية التوزيع).
و على هذا الأساس فإنّ النظام الاقتصادي النموذجي هو ذلك النظام الذي يستطيع إعطاء أفضل الأجوبة على هذه الأسئلة.
أمّا الهدف من مجموع مفردات هذا النظام (الإنتاج والتوزيع والاستهلاك) فلا يوجد حديث عنه في علم الاقتصاد والمذاهب والنظم الاقتصادية.
قد تقولون إنّ هذا الأمر لا يرتبط بعلم الاقتصاد وإنّما له علاقة بعلم الفلسفة!
و جواباً على ذلك نقول صحيح، ولكننا لا نجد جواباً على هذا السؤال في المذاهب المادية التي اقتصرت فلسفتها على الاقتصاد، ولا نرى من ردّ على هذا السؤال سوى إلّاأن نقول إنّ الهدف النهائي هو بقاء البشرية حيّة وتعيش حياة مرفهة، أمّا ما هو الهدف من هذه الحياة؟ فلا جواب لديهم على ذلك.
غاية الأمر أنّ البعض كالوجوديين يقولون بصراحة أنّ الحياة فارغة ولا هدف لها، بينمايصمت البعض حيال هذا السؤال.