الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٩ - فلسفة هذه النشاطات
إنّ السماح لهذا النوع من الاستثمار يعتبر عاملًا مهماً في التنمية الزراعية من جانب، وفي تقليل الاستهلاك من جانب آخر، وهنا لا بدّ من التأكيد أنّ على ولي الأمر (الحكومة الإسلامية) أن يشرف على هذه العملية بحيث لا يدع أي مجال لاستغلال المزارعين.
جدير بالذكر بالنظر إلى الدور المتزايد الأهميّة لرأس المال والوسائل في المكننة الزراعية والدور الذي يتجه نحو الضمور والقلة للأفراد بحيث إنّه يمكن لمزارع واحد بواسطة جهاز آلي حصد منطقة زراعية واسعة وتصفيتها وتكييس المحصول وخياطة فوهة الكيس، ويمكن بهذه الوسيلة أيضاً أو بوسائل مشابهة القيام بجميع الأعمال المتعلقة بحرث الأرض ونثر البذور فيها، كما أنّ مضخات المياه القوية تقوم بارواء الأرض بسهولة.
إنّ إغفال دور توظيف الأموال العظيمة في مثل هذه الحالة دليلٌ على الابتعاد عن الحقائق أو النظر إلى مسألة النمو الاقتصادي نظرة لا أبالية وعدم اهتمام.
و لو أنّنا نجلس بانتظار قيام عدد من المزارعين الذين يعملون في الأرض بتهيئة جميع هذه الوسائل، فانّه انتظار غير مُجدٍ، فضلًا عن أنّ قيام شخص أو عدد من الأشخاص بتخصيص أموال هائلة لهذا العمل يعتبر نوعاً من التمركز الذي لا يخلو من الخطر، وسرعان ما يتحول هذا العدد من المزارعين إلى عدد من الرأسماليين الكبار.
و هنا يطرح هؤلاء أنواعاً من الإشكالات هي أشبه ما تكون بالذرائع