الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨ - فلسفة تحريم الربا
«إذا أُصيب أخوك بالفقر وجاءك وهو معدم، فخذ بيده، غريباً كان أم ضيفاً، حتى يعيش معك، ولا تعطه مالًا بالربا ولا طعامك له بالمرابحة».
وجاء في سفر الخروج الفصل ٢٢:
«إذا أردت أن تقرض مالًا لأحد من قومي جاءك فقيراً فلا تكن مثل الطالب ولا تأخذ عليه رباً».
و جاء في التاريخ العام «لويل دورانت» أنّ الربا لم يكن شائعاً بين الإيرانيين القدماء، وإنّ الوفاء بالدَّين يعتبرونه واجباً مقدساً. [١]
و هكذا الأمر بالنسبة للهنود، حيث تدل النصوص التاريخية على عدم ممارستهم للربا. [٢]
كما يستفاد ذم الربا في الصين القديمة على ضوء المثل الصيني المعروف «أنّ اللصوص الكبار يمارسون الصيرفة» [٣]
و ليس من العجب هذا الاتفاق في الآراء بين الأمم والأديان المختلفة تجاه الربا، لأنّ الربا هو في الحقيقة لصوصية مخزية بمظهر المعاملة بل تأتي أحياناً تحت ستار «المساعدة»!
و ليس هناك إنسان لا يدين هذه «السرقة» بتمام وجوده وأحاسيسه ولا يبرأ منها!
فلسفة تحريم الربا:
و من خلال البحوث التي أجريناها لحدّ الآن نجد أمامنا سبعة نقاط في فلسفة تحريم الربا:
[١] تاريخ لويل دورانت، ج ١، ص ٥٤٤.
[٢] المصدر السابق، ج ٢، ص ٦٨٩.
[٣] المصدر السابق، ج ١٣، ص ١٠٥.