الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - الكسالى والطفيليون منبوذون في هذا النظام
الاقتصادي فقط وإنّما يتحول إلى إنسان مستهلك، ولكنّه يستعيد سلامته على أثر الجهد الذي يبذله الطبيب، ويتمكن مرّة أخرى من العمل والإنتاج، فهل نقول لهذا الطبيب أو الطالب الذي يدرس الطب إنّك لا تنجز عملًا بنّاء وينبغي أن تأتي وتعمل في الأراضي الزراعية، وكذلك العالم الذي يدعو الناس إلى الوحدة والعمل الصالح والتعاون والجد في الإنتاج ومكافحة الكسل والبطالة، فإنّه بذلك يضاعف إنتاج المجتمع مرّات عديدة.
الكسالى والطفيليون منبوذون في هذا النظام:
التعاليم الإسلامية واضحة وصريحة في استنكار التهرب من تحمل المسؤوليات والواجبات التي وضعها النظام الاقتصادي للمجتمع على عاتق كل فرد من أفراده، وذلك من أجل منع هؤلاء المتهربين وأمثالهم من التطفل على الآخرين دون المساهمة في بذل هذه الجهود، وكذلك منعهم من تقبّل الحياة الإتكالية والتابعة للآخرين.
نهت التعاليم الإسلامية عن «النوم الكثير» و «قلّة العمل» و «البطالة» بحيث أن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«إنّ اللَّه تعالى ليبغض العبد النوام. إنّ اللَّه ليبغض العبد الفارغ». [١]
كما روي عن النبي صلى الله عليه و آله حديث بمثابة شعار إسلامي، يبيّن بوضوح نظرة الدين الحنيف للأفراد والمجتمعات الكسولة والتي تعتمد على الغير، فقد
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧، باب ١٧ في مقدّمات التجارة، ح ٤.