الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٣ - جذور الملكية
و عندما نضع هذه الخصال الثلاث إلى جانب حقيقة أنّ بعض المواد التي يحتاجها الإنسان والموجودة في الطبيعة قد تنتج في فصل واحد فقط، ولا وجود لها في باقي الفصول، فضلًا عن حالات الجفاف التي تحصل بكثرة والتي تؤدّي إلى حرمان الإنسان من هذه المواد مدة من الزمن فيكون العلاج الوحيد لهذا النقص هو تخزين هذه المواد.
و هذه الأمور الأربعة في مسألة الملكية هي التي علّمت الإنسان على تجميع نتاجات جهوده وسعيه وخزنها والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن والدفاع عنها في مقابل المعتدين. [١]
إنّ كُلًّا من هاتين الفرضيتين- باعتقادنا- لا تنطبقان مع الواقع. ذلك أنّ فرضية المراحلٍ الخمسة كما رأينا ذلك في البحوث السابقة لا تعدو عن كونها فرضيات خيالية، ويبدو من خلال تصنيفها أنّ منظميها قد جعلوها بتلك الصورة للحصول على النتائج التي يحلمون بها.
و على أي حال، وفضلًا عن فقدان الدليل على هذه الفرضيات، فانّ هناك نقاط ضعف واضحة فيها جاء الحديث عنها في السابق.
و «الفرضية الثانية» التي بنيت- باعتقادنا- على أساس ضعف الإنسان والطبيعة غير مقبولة أيضاً، فاننا سنرى من خلال البحث أنّ نقاط القوّة الكامنة في وجود «الإنسان» و «الطبيعة» هي التي أدّت إلى ظهور الملكية وهي من أسرار تكامل المجتمع الإنساني، علم الرغم من انحراف مسارها بنّاء ومدمّر.
[١] جهل الماركسية، ص ١٢٢- ١٢٥.