الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣ - ٣- إزدياد الفوارق الطبقية
في السوق، فإنّها جاءت باتفاق مسبقٍ خلف الكواليس ومن أجل الضحك على ذقون المستهلكين، فيحصلون من جرّاء ذلك على فوائد جمّة، ويمتصون دماء الآخرين ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.
٢- الاحتكار بدلًا من الاقتصاد الحر
إنّ نظام «الانتاج الاحتكاري» أو «الوكالات الاحتكارية» أو أسواق الاستهلاك الاحتكارية» الذي يتمّ تحت مظلة حرية التجارة، وتفلسف علّة وجود هذا النظام بشكل يوحي بأنّه في مصلحة المستهلكين، هو في الحقيقة تضييع سافر لمصلحة المجموعة والتضحية بها في مقابل المصلحة الفردية، ولذلك تتعرض أسعار السلع ذات الحاجة إلى التغيير وفقاً لمصالح المنتجين والسماسرة والوسطاء، وبضرر المستهلكين، وبذلك تكون قصور المستكبرين أكثر عمارة وأكواخ المستضعفين أكثر خراباً.
٣- إزدياد الفوارق الطبقية
إنّ العلاقة التصاعدية بين «رأس المال» و «الربح»، وعدم وجود أي نوع من السيطرة والرقابة على هذه العلاقة في مجتمع رأسمالي، يؤدّي إلى اتساع الهوّة بين أرباب الصناعة الكبار وبينالعمال والفلاحين، وتزداد هذه الهوّة اتساعاً يوماً بعد آخر وليعود ضررها على الأكثرية الفقيرة، ونفعها على الأثرياء، أمّا أولئك الذين يعترضون على هذه الأوضاع فانّهم يتجمعون شيئاً فشيئاً، ثم يتحولون إلى دعاة أشداء لتغيير النظام الرأسمالي وإلغائه بحيث ينكرون أصل الملكية الخاصّة حتى في حدودها المعقولة والبناءة.