الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - العمل، المصدر الأساسي لأنواع الملكية
يريدون سلب رأس ماله الحياتي.
و هذا النقاط الثلاثة بمجموعها قد أوجدت للإنسان شيئاً إسمه «الملكية الفردية» التي تنبع من العمل، وهذا الشيء يبدو أمراً منطقياً تماماً في سلسلة العلة والمعلول.
إلى جانب الدوافع الفطرية والطبيعية والاجتماعية هناك عامل محرّف هو الملكية التي تستند إلى المنطق الغاشم.
و هذا العامل الذي ظهر طوال التاريخ بأشكال مختلفة، والذي اختلفت أبعاد الملكية فيه باختلاف أبعاد الاعتداء الغطرسته يعتبر مصدراً لجميع أنواع الاستغلال والتفرقة والحروب وأشكال الأزمات الاجتماعية، وهذا بحدّ ذاته يشكّل موضوعاً مستقلًا سنشير إليه خلال البحوث المقبلة.
إنّ هذا النوع من الملكية يعتبر بدون أدنى شك ملكية غير مشروعة ومنحرفة وتنبع من جذور غير مشروعة أي الإمتلاك بالقوّة.
العمل، المصدر الأساسي لأنواع الملكية
بعد البحث الإجمالي بشأن جذور الملكية من الناحية الطبيعية وسيرها التاريخي، نتناول بحث أصول الملكية من الناحية الحقوقية في الإسلام:
لقد ذكرنا أنّ القرآن المجيد يرى أنّ العالم بأجمعه ملك للَّهتعالى:
«وَللَّهِ مُلكُ السَّمواتِ وَالأرضِ وَمَا بَينهما». [١]
و كما صرّحت سائر الآيات القرآنية بهذه الحقيقة مثل: «مالُ اللَّهِ» [٢] و «أرضُ اللَّهِ» [٣] «مُستَخلِفينَ». [٤]
[١] سورة المائده، الآية ١٧.
[٢] سورة النور، الآية ٣٣.
[٣] سورة هود، الآية ٦٤.
[٤] سورة الحديد، الآية ٧.