الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦ - استقلالية حساب الضريبة عن حق الوسيلة
تعليمية والإدارية المختلفة (معلمون- أساتذة جامعات- موظفون- ...) ومشغولين بتمام أوقاتهم في هذه الأعمال، يمكنهم من خلال الادخار تخصيص نسبة معيّنة من مرتباتهم وتوظيفها في المؤسسات الإنتاجية، فلماذا نحول دون هذه النشاطات الإنتاجية؟ بالإضافة إلى أنّ العمل ينبغي أن يكون عمومياً ولا يتعلق بالحاجة وبالضرورة التي تقتضيها الحالة المعاشية، وهذا الأمرٍ يرتبط بنوع ثقافة المجتمع، في كيفية تعاملها مع العمل وتجعله واجباً وجهاداً، أو وسيلة لتوفير الخبز والماء وعلى أي حال فان إنكار سهم وسائل الإنتاج يعتبر من عوامل الركود الاقتصادي وموجباً للتهرب من أي عملية لتوظيف رؤوس الأموال في القطاع الخاص، وهذا الأمر بذاته يعتبر عاملًا للبطالة والتضخم وإزدياد الاستهلاك.
استقلالية حساب الضريبة عن حق الوسيلة:
٤- والدليل الآخر الذي يذكرونه هو عدم إمكان الاستفادة من وسائل الإنتاج واستثمار رأس المال دون الاستفادة من الخدمات العامة (الأمنية، التعليمية، الصحية والعلاجية، العمرانية وغيرها)، وإن ما ندفعه إزاء هذه الخدمات ليس إلّاتعويضاً عن الاستهلاك يُدفع لصاحب الوسيلة.
و هو استدلال عجيب، فانّ من وظائف أية دولة صالحة استلام ضرائب عادلة من الشعب تتناسب وإمكاناته، وذلك لاستخدام هذه الضرائب في مثل هذه الخدمات العامة.
فلو افترضنا أن يدفع مصنع أو أية مؤسسة إنتاجية أخرى مبلغاً بعنوان