الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - العمل المنتج والعمل المتراكم
و بتعبير آخر أنّ لوسائل الإنتاج «حق البقاء» فقط وليس حق الزيادة.
ولكن الحق هو عدم وجود أي مانع من الاعتراف بنصيب عادل للوسائل لا يؤدّي إلى الضرر والخسران للعامل، وهذا الأمر يعتبر عاملًا مهماً من عوامل التنمية الاقتصادية والتوسعة وزيادة الدخل وعامل مؤثر في «الادخار» في الاستهلاك.
و الآن لابدّ من النظر إلى دلائل كل من الطرفين، ثم نبحث رأي الإسلام في هذا الأمر: دلائل الطرف الأول: فيما يلي مجموعة من الدلائل التي جمعناها من مقالاتهم وكلماتهم:
١- أنّ القبول بالأرباح المترتبة على وسائل الإنتاج يؤدّي إلى ظهور مجتمعٍ رأسمالي وبالتالي تظهر حالات استثمار العامل واستغلاله.
«كان رأس المال في البداية نتاجاً للاستعمار والتسلط على المصادر الطبيعية أو استثمار الفلاحين، أمّا الآن فيقوم بسلب القيمة الإضافية للإنتاج بواسطة المنتجين». [١]
و بتعبير آخر «أنّ وسائل العمل ليست إلّامحصول تركيب مواد خام بواسطة عمل وجهد إنساني، والفرق بينهما وبين البضاعة الاستهلاكية هو أنّها تدوم أكثر من البضاعة الاستهلاكية». [٢]
٢- أنّ تخصيص فائدة من مجموع الدخل لوسائل العمل يعتبر نوعاً من
[١] كتاب «الملكية والعمل ورأس المال»، ص ٢٧١- ٢٧٥.
[٢] المصدر السابق.