الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - الفرار من الربا أم الحيلة الشرعية
و هنالك ثلاث حيل غالباً ما يلجأون إليها:
١- منح مبلغ من المال بعنوان قرض الحسنة دون أية فائدة للطرف الآخر، وبذلك يحصلون على أجور كبيرة، وفي مقابل ذلك فإنّ الفائدة التي يأخذونها يبادلونها بقطعة من القند أو علبة كبريت، وهذه القطعة من القند أو علبة الكبريت قد تُعادَل أحياناً بآلاف بل بعشرات الآلاف من التومانات!! ويقولون ما هو المانع من ذلك فالأرباح بالتراضي.
٢- وأحياناً يأتون عن طريق بيع الشرط، كأن يشترون منزلًا سكنياً من الشخص المقترض بخمسين ألف تومان مثلًا ويشترطون أنّه إذا لم يؤدِ الشخص المقترض هذا المبلغ خلال مدّة معيّنة فانّ له الحق في فسخ المعاملة، ثم يقوم الشخص المقرض باجارة هذا المنزل الذي اشتراه إلى البائع خلال نفس المدّة ويأخذ الفائدة المترتبة على ذلك بصفته بدل الايجار، ويقول الأرباح بالتراضي.
٣- والطريق الثالث للهروب من الربا هو بيع وشراء الأوراق النقدية، حيث يقوم البعض بهذا العمل بدلًا من منح القرض وأخذه، فمثلًا يبيع شخص مبلغ عشرة آلاف تومان من الأوراق النقدية إلى الشخص الذي يريد الاستقراض بقيمة أحد عشر ألف تومان أوراق نقدية وذلك بعد عشرة أشهر! ولما كانت هذه العملية قد تحولت من صورة «الربا» إلى «البيع»، ونعلم أن الأوراق النقدية من المعدودات، والمعدودات لا تُعدّ من الربا، فإن حكم الربا يزول عن هذه العملية دون حصول أي تغيير في الفائدة المرجوة منها!
و هنا يتبادر إلى الأذهان سؤال هو: أنّ مع كل المفاسد والقبائح التي تذكر بشأن الربا بحيث اعتبر مراراً وتكراراً مساوياً لمحاربة اللَّه من جانب