الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - ١- الدولة
بعض التوصيات الأخلاقية الخالية من أي رمق.
و على أي حال، رغم هذه التصورات، فإنّ الإسلام لا يمتلك برامج للاقتصاد فحسب، وإنّما يعير هذا الأمر المهم أولوية خاصة، جديرة بهذا الموضوع الحيوي.
لقد عالج الإسلام القضايا الاقتصادية من زاويتين مختلفتين:
١- الدولة
فنحن نعلم أنّ أول خطوة قام بها الرسول صلى الله عليه و آله في المدينة هي تشكيل الحكومة الإسلامية، ذلك إنّ أي خطّة اجتماعية وإصلاحية لا يكتب لها النجاح عملياً دون الاعتماد على حكومة صالحة.
و ستبقى هذه الخطّة على شكل مجموعة من التصورات الذهنية، وعندما نرى عدم وجود إقدام على تشكيل حكومة في «مكة» فالسبب يعود إلى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله في المرحلة المكية كان مشغولًا ببناء و إعداد العناصر الواعية والثورية لتتمكن من إدارة الحكومة الصالحة.
كما أنّ تأسيس «بيتالمال» دون شك جزء لا يتجزأ من الحكومة.
و من خلال مطالعة مصارف «الزكاة» الثمانية يتبيّن أنّ الحكومة الإسلامية تعتمد على بيت المال في تجهيز الجيش، وكذلك في مكافحة الفقر الاقتصادي وتنفيذ المشاريع العمرانية وأمثال ذلك.
«إنّما الصَّدقَاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَسَاكِينَ وَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم وفِي