الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠ - العمل المنتج والعمل المتراكم
الربا، لأنّ الربا في مفهومه الواقعي هو أن يجلس الإنسان في زاوية ويأخذ أرباح رأس ماله، سواءً كانت بشكل ربا، أو بإعطاء وسائل إنتاجه لشخص آخر، ولهذا جابه القرآن الكريم ليس لكم أكثر من رأس المال الربا «فلكم رؤوس أموالكم ...».
«أنّ تحريم الربا يعني إلغاء الاستثمار والعلاقة الرأسمالية، حيث إنّ أساس العلاقات الرأسمالية تستند على تخصيص حصة من قيمة الإنتاج لرأس المال، وأنّ القرضة أو تظيف رأس المال لا يمكنه من تصحيح هذه العلاقة».
٣- أنّ القبول بهذا الحق بالإضافة إلى أنه يسوق المجتمع نحو الانقسام إلى قطبين «رأسمالي» و «عمالي» فانه يؤدّي إلى بروز البطالة وقلّة العمل بين عدد من أفراد المجتمع.
٤- إنّ الإنسان يستغل آلاته ورأس ماله بعد سلسلة من الخدمات العامة، كتعبيد الطرق، والأمن، ووسائل الاتصال والمراكز القضائية وحتى المراكز التعليمية والثقافية، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك أنّ العائد من هذه الوسائل ورأس المال لا يتحقق إلّافي إطار عمل جماعي وعام يقوم به المجتمع وبدون ذلك لا يمكنها القيام بأي دور مطلقاً وهذا بحدّ ذاته دليل على مساهمة المجتمع بأكمله في إخراج المحصول.
٥- إنّ وسائل الإنتاج هي وليدة تسخير الإنسان للطبيعة، ولهذا فانّ وجودها هو فرع من العمل نفسه ولا يمكن للفرع أن يكون مضافاً للأصل أبداً، وبلحاظ أنّ اجرة العامل جاءت نتيجة لاستهلاك في قدرته الجسدية والفكرية، لهذا نجد أنّ هذا العامل يتقاعد بعد مدّة معيّنة (٣٠ سنة مثلًا)،