الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - مصادر الملكية الخاصة وحدودها
الأساس لا تعتبر الاستفادة من الثروات الطبيعية المباحة من قبل الأفراد أمراً غير محدود. [١]
بل إنّ الحكومة الإسلامية لها الحق في وضع ضوابط وحدود لتملك المواد الطبيعية وحيازة المباحاة والتصرف في الأنفال، على ضوء حاجات الأمة في كل زمان وفي أية منطقة، وذلك للحيلولة دون انحراف النظام الاقتصادي للمجتمع.
٣- إزالة كل أنواع الاستثمار والاستغلال ومصادرة جهود الآخرين ممّا جاء في الإسلام بعنوان «أكل المال بالباطل» فقد خاطب القرآن المؤمنين قائلًا:
«يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأكُلُوا أموَالَكُم بَيَنكُم بِالبَاطِلِ إلّاأنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُم» [٢].
و لا بدّ من ملاحظة أنّ الحالة العددية والكمية للملكية الخاصة في الإسلام والذي جرى الاستفسار عنها كثيراً تتغيّر دائماً بتغيّر الزمان والمكان، ولذلك لا معنى للحدود العددية والكمية، لأنّ أي عدد نأخذه بنظر الاعتبار هذا اليوم وفي منطقة ما، سنضطر إلى تغييره غداً وفي مناطق أخرى.
أمّا تحديد الملكية «كيفاً» فانّ الشروط الموجودة تجعله بشكل لا يمكن من الناحية العملية أي تمركز أو تكاثر، فهناك بعض المتاجر المحظورة.
في الإسلام، والحديث المعروف الذي نقله كتاب تحف العقول يلخص هذه الأنواع بشكل رائع:
[١] لقد ورد هذا الموضوع أيضاً في كتاب تحرير الوسيلة.
[٢] سورة النساء، الآية ٢٩.