الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - ٤- الهدف من الملكية
والاستثمار وإعانة الظلمة من أجل الحفاظ على المقام هذا من جانب، ويؤدّي إلى فساد المجتمع وضياعه بسبب بروز الفوارق الطبقية وانهيار النظام التوحيدي من جانب آخر.
و على هذا الأساس لا تنسَ أنّ ادخار هذه الثروة وهذا الكنز الذي تنوء بحمل مفاتحه العصبة أولوا القوّة أمر صعب ويبعث على الفساد «و لا تبغِ الفَسادَ فِي الأرضِ إنّ اللَّهَ لا يُحبُّ المُفسِدِينَ». [١]
إنّ هذه الوصايا الأربعة التي نرى اليوم ردود فعلها الشديدة في المجتمعات الرأسمالية الغربية، والرأسمالية الشرقية، تمثل المحاور الرئيسية لأهداف الملكية وأبعادها في الإسلام.
اليوم، لا يوجد شخص في الغرب يبحث عن المفاهيم المعنوية وسعادة البشرية بمعناها الحقيقي في ملكيته، ولا يوجد شخص يقنع بنصيبه الواقعي.
و لا يوجد شخص يعتقد أنّ المجتمع برمته شريكه في أمواله بواسطة «الاحسان المتبادل»، ولو لم تضغط الدولة على استيفاء الضرائب منه فانّه لا يعتقد بأنّه مدين للمجتمع.
و لهذا السبب كانت ملكيتهم مدعاة لضياع مجتمعاتهم، الضياع في الأخلاق، الضياع على أثر الحروب، والضياع بسبب أشكال الاعتداء والسرقات والظلم والفساد والضغط على المستضعفين في العالم.
[١] سورة القصص، الآية ٧٧.