الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - المذاهب الاقتصادية الثلاث
ينتهي إلّابالهزيمة.
ولو افترض جردنا الناس من هذه الملكية الطبيعية مؤقتاً بفعل بقوّة الحراب، والضغط الاجتماعي، وغسيل الدماغ ووسائل الأعلام فهل نستطيع في خاتمة المطاف تغيير طبيعة الإنسان.
و هل يعتبر هؤلاء الناس أنفسهم غير مالكين لعقولهم وأذرعهم؟ هذه العقول الموجودة في جماجمهم والأذرع الملتصقة بأبدانهم.
و لو افترضنا أننا تمكنا من محاربة هذه الخاصية الطبيعية وأبعدنا البشرية من هذه الملكية، ووضعنا ناتج عمل الجميع تحت تصرّف المجتمع، فهل تعتقدون أنّ ذلك سيكون عاملًا لتقدم المجتمع ونشاطه أم أنّه وسيلة للهزيمة والتراجع؟ إنّ الملكية الشخصية لكل شخص بالنسبة لجهده يعتبر دافعاً قوياً نحو العمل المتزايد والأفضل، وأنّ إنكار هذا الموضوع هو بمثابة إنكار الشمس في رابعة النهار.
إنّ مسألة تمّ تجربتها في العالمين الرأسمالي أو ما يسمى بالحرّ والعالم الاشتراكي، وفي أي مكان آخر هي أنّ الملكية الطبيعية لمحصول عمل إنسان ما إذا سلبت منه فإنّ ناتج عمله سيهبط فوراً، وتنتهي جذوة نشاطه إلى الانطفاء، وسعيه وجهده إلى الأفول.
و هنا نرى من اللازم أن نشير إلى نقطتين:
١- قد توردون عليَّ إشكالًا هو أنّ ملكية المجتمع ستعود في النهاية إلى الفرد وأن تقدم المجتمع لا ينفصل عن تقدم الفرد، فإذا كنت سبباً في تقدم