الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - جواب على إشكالٍ مهم
لديه وسائل إضافية في منزله فعليه عزلها وبيعها وتسديد ديونه.
و الأروع من ذلك ما ذكره الفقيه المجاهد المرحوم الشهيد الثاني في كتابه المسالك، حيث قال: «حتى إذا كانت عين البضاعة التي اقترضها موجودة ولكنها جزء من ضروريات المقترض المعيشية لا يمكن استردادها! ويجب إمهاله لحين تمكنه من التسديد». ويعبّر الشهيد الثاني في هذا الصدد بكلمة (عندنا) ممّا يدل على اتفاق آراء فقهائنا في هذه المسألة.
و من أجل التعمّق في العقيدة الإسلامية المتعلقة بالعلاقة بين «المقرض» و «المقترض» والتعرّف عليها بصورة أفضل نلفت انتباهكم إلى الحديثين التاليين:
١- روى أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قائلًا:
قلتُ للامام: شخص اقترض منّي مبلغاً ووضع بيته رهينة لدي، وأريد أن أبيع بيته وآخذ طلبي منه.
فقال الإمام عليه السلام: «أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظل رأسه». [١]
٢- «محمد بن أبي عمير» أحد المحدثين المعروفين ومن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام كان يعمل بزازاً، ثمّ تعرّض إلى أحداث أفقدته جميع ماله وأصبح رجلًا فقيراً، وكان يطلب رجلًا مبلغ عشرة آلاف درهم، وقد قام الرجل المدين ببيع منزله بعشرة آلاف درهم وجاء بهذا المبلغ إلى إبن أبي عمير:
- ما هذا؟
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٩٥.