الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٦ - ٣- الربا هو العدو الأكبر للقيم الأخلاقية
«إنّ الربا هو أكل مالٍ بباطل وامتصاص دماء الآخرين وسرقة جهود وعناء المكافحين، وهذا هو واحد من فلسفات تحريم الربا».
٣- الربا هو العدو الأكبر للقيم الأخلاقية:
«إنّ تطبيقات المذاهب الاقتصادية الشرقية والغربية محدودة بسبب استنادها إلى القيم المادية الصرفة، أمّا الأسس الاقتصادية الإسلامية فإنّها بنّاءة ومجدية لعدم إهمالها القيم المعنوية والروحية».
إنّ غالب ما بحثناه في مسألة الربا يدور حول المسائل الاقتصادية، والحال للنظام الربوي آثاراً سلبية في الأخلاق الاجتماعية.
و اسمحوا لنا في بداية البحث أن نذكر حديثين عن الإمام الصادق عليه السلام:
١- يقول هشام بن الحكم وهو فيلسوف ومتكلم وعالم جليل من علماء الإسلام أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام بشأن فلسفة تحريم الربا. فأجابه الإمام بالجمل القصيرة التالية:
«أنّه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه، فحرّم اللَّه الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال، وإلى التجارات من البيع والشراء، يبقى ذلك بينهم في القرض (الخالي من أي نوع من الربح والمتكىء تماماً على الأسس الأخلاقية)». [١]
٢- وعن «سماعة» أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قوله: سألت الإمام: إنني واجهتُ في القرآن آيات عديدة تتناول مسألة الربا، وأرى أنّ اللَّه
[١] الوسائل، ج ١٢، ص ٤٢٧.