الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
أحدهما يلغي الملكية الخاصّة في إطار حدوده السياسية والآخر يدعمها بكل قوة وقدرة.
و لنعد الآن إلى جوهر البحث، أي نتاجات الأنشطة الاقتصادية غير المجازة في الإسلام وننظر إلى آفاقها بالقياس إلى النظامين الاقتصاديين المذكورين سابقاً.
إنّ بحث المسائل العشر التي أشرنا إليها في الفصل السابق يبيّن الموقف الاقتصادي الخاص الذي يتخذه الإسلام في القضايا الإنسانية، فقد طالعنا في هذه المسائل مثلًا أنّ إنتاج أي محصول يؤدّي إلى الاضرار وإشاعة الفساد في المجتمع الإنساني ممنوع. وهكذا الأمر بالنسبة لبيع وشراء هذا المحصول والخدمات الأخرى المتعلقة بهذا الأمر.
كما رأينا أن بيع أي وسيلة تؤدّي إلى تقوية أعداء اللَّه، سواء كانت أسلحة أو غيرها ممنوع أيضاً.
و قرأنا أيضاً أنّ مدَّ يد العون للظلمة والمستكبرين، والانتماء لتشكيلاتهم حرام، وإنّ لم يقم الإنسان بعمل ليس فيه ظلم مباشر (هذا الحكم لا يختص بالبلدان الإسلامية وإنّما له وجهة عالمية).
إنّ هذا المنطق بالنسبة للأنظمة الاقتصادية المادية بشرقيها وغربيها أمرٌ غير مفهوم أساساً، فهؤلاء لا يحرّمون أبداً بيع الأسلحة للأطراف المتنازعة في بلدٍ ما ولا المساعدات الأخرى إن لم نقل أنّهم يعملون على تأجيج النزاعات والصراعات بغية تأمين أسواق داعمة لبضائعهم.
نعم، قد يستخدمون هذا التحريم كحربة دولية في قمع الأمم الضعيفة كما