الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢ - آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
الفلاسفة المعروفين في مثل هذه الدول يعملون على تبرير هذا النظام، ولو لم يكونوا في هذا المسير لم يبلغوا هذه الدرجة من الشهرة.
٣- أنّ كلا النظامين يعترف بالمجتمع الطبقي، أحدهما يؤمن به في كلّ وجزء المجتمع (النظام الرأسمالي) والآخر يؤمن به لكل المجتمع الإنساني، وإن قاموا بإلغاء هذا الشيء في حدود خاصّة كما هو الحال في روسيا والصين وغيرهما على الظاهر (النظام الاشتراكي) ولهذا لم نرَ أبداً هذه الدول تنظر إلى الدول الاشتراكية الأخرى كما تنظر إلى بلادها، ولا تهتم إلّا بمصالحها الخاصّة.
٤- أنّ الروح القومية والوطنية هي الغالبة في النظامين، على الرغم من مناواتهما با لمجتمع العالمي، ولهذا السبب ينظرون إلى الأحداث في العالم من زاوية مصالحهم الشخصية، ويتخذون المواقف تجاه هذه الأحداث على أساس الموازين التي تتحكم بمصير بلادهم والمقاييس القومية.
٥- أنّ كلا النظامين يبحث عن مناطق لنفوذه، ويستخدم الاثنان أساليب متشابهة لهذا الغرض: كالتخطيط لانقلاب عسكري (أحدهما في اليمن والآخر في شيلي و ...)، والتشبث بالأساليب العسكرية (أحدهما في أفغانستان وغيرها والأخرى في فيتنام وغيرها)، وزرع العملاء والأقمار عن طريق اعطاء الأسلحة والمساعدات الاقتصادية وإيجاد العلاقات الثقافية وارسال المستشارين أحدهما باسم انقاذ الشعوب المكافحة والآخر باسم إنقاذ الشعوب من مخالب الشيوعية الملحدة والمعادية للحرية والبشرية!
و بناءاً على ذلك لا يوجد فرق يذكر بين النظامين عملياً في الكثير من القضايا الأساسية وفي البُنى التحتية، على أنّ هناك فرقاً ملحوظاً هو أنّ