الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - جذور الملكية
جماعية، ولكن بظهور وسائل جديد كالقوس والنشاب، وقدرة الإنسان لحقل الرعي، ومن ثم ظهور الأدوات المعدنية، كالمنجل والمحراث، وقدرة الإنسان لحقل الزراعة، ظهرت ملكية (الأرباب) على وسائل الإنتاج والأرض وحتى الإنسان وتكاملت هذه الملكية في مرحلة الرأسمالية والبرجوازية.
٢- والفرضية الأخرى تقول إنّ الملكية وليدة الجوانب السلبية في وجود الإنسان، إضافة إلى جوانب الضعف الموجودة في الطبيعة.
و للتوضيح نقول: إنّ الإنسان كائن «ضعيف» ومعرّض للضرر أكثر من الكثير من الحيوانات وحتى الطيور لأنّه زود بأدنى درجة من الاعضاء، ولا تتوفر حاجاته في كل مكان ولا في كل وقت، كما أنّها غير موجودة بوفرة ولا بشكل مجاني.
و هو من جانب آخر كائن يبحث عن المزيد حيث إنّ الإرادة والحرية التي يتمتع بها تجعله لا يقنع بأي شيء إلى حدّ الضرورة ويزداد وَلَعُه بشكل مطّرد.
و هاتان الخصلتان بالإضافة إلى كونهما من خصائص البشر التي لا تنكر، فانّهما لا ترتبطان بأيًّ من المراحل التاريخية للإنتاج التي تمّ تعيينها من قبل ماركس.
و علاوة على أنّ هاتين الخصلتين «الضعف وحب الزيادة» تجعلان الإنسان يسعى ويفكر بشكل أكثر من الحيوانات، فانّهما يربيان فيه خصلة ثالثة هي، «الميل نحو التطفل والاعتداء»، الاعتداء على المكان أو الشخص الذي يجد حاجته المطلوبة عنده.