الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٠ - ٤- تناقض الربا مع الأواصر العاطفية
وعي منهم لتخريبها أي تدمير مراكز كسرت قلوبهم وخرّبت ديارهم!
و من البديهي أنّ تعامل الشعب مع هذه المراكز قد تغيّر عندما جاء اليوم الذي تغيّرت فيه مسيرة هذه البنوك.
و أمّا بالنسبة لدور السينما فقد كان الشعب يرى ما تعرضه من أفلام مبتذلة، ممّا كان يطعن أخلاق وشرف وناموس هؤلاء بالصميم، ويجرّ شبابهم نحو الانحراف، ولهذا السبب (و قد يكون في اللاوعي) أقدموا على اشعال النار في هذه المراكز!
و استناداً لهذه المقدمة القصيرة نعود إلى أصل الحديث، ونرى الآثار التي يخلّفها الربا في المجتمع عاطفياً وأخلاقياً.
إنّ المستلمين للقروض الربوية ينقسمون إلى مجموعتين:
الأولى: هم أولئك الذين يستلمون القروض الربوية لتأمين حاجاتهم المعيشية.
الثانية: أولئك الذين يريدون استثمار الأموال وممارسة النشاطات الاقتصادية.
ففي الحالة الأولى تطالعك صورة إنسان منكوب بلغ به السيل الزبى ليضطر للاقتراض لمعالجة ابنه الذي يعاني من مرض عضال، أو لتهيئة جهاز زواج ابنه أو لتغطية نفقات دراسته أو غير ذلك، وفي المقابل نجد المرابي القاسي ومنهمك بحساب حتى الريال الواحد من الفائدة المترتبة على القروض، وفي تلك اللحظة الأولى للقرض يقلّل من المبلغ!! ويجعل فيشكل المقترض المسكين يحين موعد كل قسط ويأخذ بالجري هنا وهناك لتدبير مبلغ القسط، ويقف المرابي جانباً يتفرج على الفوائد وهي تترى على