الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - خسائر الفصل بين العمل والدخل
ب- التعاليم الأخلاقية وتمّ التأكيد على رعايتها وكونها عامل مساعد على تطبيق الأحكام الإلزامية، دون أن تكون هذه التعاليم واجبة وعدم إمتثالها حرام، من قبيل ومن هذه التعاليم المواساة والمساواة في كل شيء مع الآخرين، والإيثار والتنازل عن الحقوق للآخرين، وأنواع الانفاق المستحب، والعيش بزهد كما كان أئمّة الإسلام العظام الذين كانت ألبستهم وأطعمتهم من أقل الأنواع الموجودة في وسطهم الاجتماعي آنذاك.
و من المعلوم أنّ هناك سلسلة من الضوابط الفقهية والأصولية الدقيقة، تقوم بفصل هذه التعاليم عن بعضها بحيث يمكن بلحاظها تشخيص وضع كل من الأحكام والسنن الإسلامية، ومع الأسف فإنّ بعض الأفراد الجهلة غالباً ما يخلطون بين دلائل هذه الأحكام فيقعون في أخطاء كبيرة من شأنها تغيير توجه إلى تغيير وجه الاقتصاد الإسلامي، وتضع الإنسان في دوامة واضطراب كبيرين.
و تبدو آثار هذا الخلط غير الصحيح فى كثير من المقالات التي تكتب في مجال الاقتصاد الإسلامي والتي لا يمكن الاستهانة بآثارها المخرّبة.
و أمّا أولئك الذين يحاولون عن علم أو جهل المزج بين هاتين الطائفتين من التعاليم الإسلامية وتبديل مواقعها، فانّهم يرتكبون أخطاءً فادحة لا يقلّ خطرها على الإسلام عن خطر الأعداء ودسائسهم.
و بلحاظ ما تمّ ذكره أعلاه نستمر في بحثنا السابق المتعلق بنقد أسس الشيوعية الثلاثة، في مجالات «إلغاء الملكية» و «إلغاء العلاقة بين الدخل والعمل» و «الغاء الدولة».