حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ٨٥ - الف مصادر حديثى شيعه
١٣. قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فى قول اللَّه عز و جل «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً»[١]: إنّ اللَّه تعالى لمّا خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات و الأرض، و ذلك قوله عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٢] [يعنى و كان عرشه على الماء] قبل أن يخلق السماوات و الأرض. [قال:] فأرسل الرياح على الماء، فبخر الماء من أمواجه، و ارتفع عنه الدخان، و علا فوقه الزبد، فخلق من دخانه السماوات السبع، و خلق من زبده الأرضين [السبع]، فبسط الأرض على الماء، و جعل الماء على الصفا، و الصفا على الحوت، و الحوت على الثور، و الثور على الصخرة الّتى ذكرها لقمان لابنه [فقال:] «يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ»[٣]. و الصخرة على الثرى، و لا يعلم ما تحت الثّرى إلا اللَّه. فلمّا خلق اللَّه تعالى الأرض دحاها من تحت الكعبة، ثمّ بسطها على الماء، فأحاطت بكلّ شىء، ففخرت الأرض و قالت: أحطت بكلّ شىء، فمن يغلبنى؟! و كان فى كلّ اذن من آذان الحوت سلسلة من ذهب مقرونة الطرف بالعرش، فأمر اللَّه الحوت فتحرّك فتكفّأت الأرض بأهلها كما تتكفّأ السفينة على وجه الماء، [و] قد اشتدّت أمواجه و لم تستطع الأرض الامتناع، ففخر الحوت و قال: غلبتُ الأرض الّتى أحاطت بكلّ شىء، فمن يغلبنى؟! فخلق اللَّه عز و جل الجبال فأرساها، و ثقل الأرض بها، فلم يستطع الحوت أن يتحرّك، ففخرت الجبال و قالت: غلبتُ الحوت الّذى غلب الأرض، فمن يغلبنى؟! فخلق اللَّه عز و جل الحديد فقطعت به الجبال، و لم يكن عندها دفاع و لا امتناع، ففخر الحديد و قال: غلبتُ الجبال الّتى غلبت الحوت، فمن يغلبنى؟! فخلق اللَّه عز و جل النار، فألانت الحديد و فرّقت أجزاءه و لم يكن عند الحديد دفاع و لا امتناع.
ففخرت النار و قالت: غلبت الحديد الّذى غلب الجبال، فمن يغلبنى؟! فخلق اللَّه عز و جل الماء، فأطفأ النار، و لم يكن عندها دفاع و لا امتناع، ففخر الماء و قال: غلبت النار
[١]. سوره بقره، آيه ٢٢
[٢]. سوره هود، آيه ٧
[٣]. سوره لقمان، آيه ١٦