حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ١٠٢ - سه بررسى ديدگاه ها در مواجهه با احاديث
من الأخبار.[١]
آلوسى (م ١٢٧٠ ق) از مفسّران اهل سنّت نيز با ترديد به اين روايات مىنگرد. وى در تفسيرش نوشته است:
و نقل عن الغزالى- و العهدة على الناقل- أنه صلى الله عليه و آله سئل تارة: ما تحت الأرض؟ فقال:
الحوت. و سئل اخرى فقال: الثور. و عنى- عليه الصلاة والسلام- بذلك البرجين اللذين هما من البروج الاثنى عشر المعلومة، و قد كان كلّ منهما وتد الأرض وقت السؤال، ولو كان الوتد إذ ذاك العقرب مثلًا لقال- عليه الصلاة والسلام-: العقرب تحت الأرض. وأنت تعلم أنّ ذلك بمعزل عن مقاصد الشارع صلى الله عليه و آله، و لا يتمّ على ما وقفت عليه من أنّ الأرض على متن الثور، والثور على ظهر الحوت، والحوت على الماء. والقول بأنّ الأرض فوق الثور باعتبار أنّه وتدها حسب الأخبار، والثور فوق الحوت باعتبار أنّه من البروج الشمالية، والحوت من البروج الجنوبية، والبروج الشمالية فى غالب المعمورة تعدّ فوق البروج الجنوبية، والحوت فوق الماء باعتبار أنّه ليس بينه و بينه حائل يرى لا يقدّم عليه إلّاثور أو حمار. و بعضهم يؤوّل خبر الترتيب بأنّ المراد منه الإشارة إلى أنّ عمارة الأرض موقوفة على الحراثة، وهى موقوفة على السعى والاضطراب، وذلك الثور من مبادئ الحراثة، والحوت لا يكاد يسكن عن الحركة فى الماء، وهو كماترى.
والّذى ينبغى أن يعوَّل عليه: الإيمان بما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا صحّ فليس وراءه- عليه الصلاة والسلام- حكيم. والترتيب الّذى يذكره الفلاسفة لم يأتوا له ببرهان مبين، وليس عندهم فيه سوى ما يفيد الظن، وحينئذٍ فيمكن القول بترتيب آخر. نعم لا ينبغى القول بترتيب يكذّبه الحسّ ويأباه العقل الصريح. وإن جاء مثل ذلك عن الشارع، وجب تأويله كما لا يخفى.
وذكر بعض الفضلاء أنه لم يجئ فى ترتيب الأجرام العلويّة والسفليّة وشرح أحوالها كما فعل الفلاسفة عن الشارع صلى الله عليه و آله؛ لما أنّ ذلك ليس من المسائل المهمّة فى نظره
[١]. الاصول المهذّبة( خلاصة الاصول)، فصل ١٤، ص ٩٣