دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
٥٦٧٩.الإمام العسكريّ عليه السلام ـ فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ ، في قِصَّةِ ذَ: ... فَأَوحَى اللّه ُ إلَيهِ : يا موسى إنَّهُ كانَ لِهذَا الفَتَى المَنشورِ [١] بَعدَ القَتلِ سِتّونَ سَنَةً ، وقَد وَهَبتُ لَهُ بِمَسأَلَتِهِ وتَوسُّلِهِ بِمُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ سَبعينَ سَنَةً ، تَمامَ مِئَةٍ وثَلاثينَ سَنَةً ، صَحيحَةٌ حَواسُّهُ ، ثابِتٌ فيها جَنانُهُ [٢] ، قَوِيَّةٌ فيها شَهَواتُهُ ، يَتَمَتَّعُ بِحَلالِ هذِهِ الدُّنيا ويَعيشُ ، ولا يُفارِقُها ولا تُفارِقُهُ ، فَإِذا حانَ حينُهُ حانَ حينُها وماتا جَميعاً معا فَصارا إلى جِناني ، وكانا زَوجَينِ فيها ناعِمَينِ . ولَو سَأَلَني ـ يا موسى ـ هذَا الشَّقِيُّ ـ القاتِلُ ـ بِمِثلِ ما تَوَسَّلَ بِهِ هذَا الفَتى عَلى صِحَّةِ اعتِقادِهِ أن أعصِمَهُ مِنَ الحَسَدِ ، واُقنِعَهُ بِما رَزَقتُهُ ـ وذلِكَ هُوَ المُلكُ العَظيمُ ـ لَفَعَلتُ . ولَو سَأَلَني بِذلِكَ مَعَ التَّوبَةِ مِن صُنعِهِ ألّا أفضَحَهُ لَما فَضَحتُهُ ، ولَصَرَفتُ هؤُلاءِ عَنِ اقتِراحِ إبانَةِ القاتِلِ ، ولَأَغنَيتُ هذَا الفَتى مِن غَيرِ هذَا الوَجهِ بِقَدرِ هذَا المالِ اُوجِدُهُ [٣] . ولَو سَأَلَني بَعدَمَا افتَضَحَ وتابَ إلَيَّ وتَوَسَّلَ بِمِثلِ وَسيلَةِ هذَا الفَتى ، أن اُنسِيَ النّاسَ فِعلَهُ بَعدَما ألطُفُ لِأَولِيائِهِ فَيَعفونَهُ عَنِ القِصاصِ لَفَعَلتُ ، فَكانَ لا يُعَيِّرُهُ بِفِعلِهِ أحَدٌ ، ولا يَذكُرُهُ فيِهم ذاكِرٌ ، ولكِن ، ذلِكَ فَضلٌ اُوتيهِ مَن أشاءُ ، وأنَا ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، وأعدِلُ بِالمَنعِ عَلى مَن أشاءُ ، وأنَا العَزيزُ الحَكيمُ . [٤]
راجع : ص ٧٨ (ما يضادّ الإيمان بالعدل الإلهي) . ص ١٠٦ (العدل في الآخرة) .
[١] أنشرهُ اللّه : أي أحياه (النهاية : ج ٥ ص ٥٤ «نشر») .[٢] الجَنَانُ : القَلْبُ (المصباح المنير : ص ١١٢ «جنن») .[٣] وَجَدَ يَجِدُ : أي استغنى غنىً لا فقر بعده (النهاية : ج ٥ ص ١٥٥ «وجد») .[٤] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ٢٨٠ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٢٧١ ح ٧ .