دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦
٥٩١٨.الغيبة عن أبي هاشم الجعفري : سَأَلَ مُحَمَّدُ بنُ صالِحٍ الأَرمَنِيُّ أبا مُحَمَّدٍالعَسكَرِيَّ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ» [١] . فَقالَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام : وهَل يَمحو إلّا ما كانَ ، ويُثبِتُ إلّا ما لَم يَكُن ؟ فَقُلتُ في نَفسي : هذا خِلافُ ما يَقولُ هِشامُ بنُ الحَكَمِ [٢] : إنَّهُ لا يَعلَمُ الشَّيءَ حَتّى يَكونَ . فَنَظَرَ إلَيَّ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ : تَعالَى الجَبّارُ العالِمُ بِالأَشياءِ قَبلَ كَونِها . [٣]
٥٩١٩.علل الشرايع عن سماعة : أنَّهُ سَمِعَهُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما رَدَّ اللّه ُ العَذابَ عَن قَومٍ قَد أظَلَّهُم [٤] إلّا قَومِ يونُسَ . فَقُلتُ : أكانَ قَد أظَلَّهُم؟ فَقالَ : نَعَم ، حَتّى نالوهُ بِأَكُفِّهِم . قُلتُ : فَكَيفَ كانَ ذلِكَ ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ المُثبَتِ عِندَ اللّه ِ عز و جل ، الَّذي لَم يَطَّلِع عَلَيهِ أحَدٌ أنَّهُ سَيَصرِفُهُ عَنهُم . [٥]
[١] الرعد : ٣٩ .[٢] من المحتمل أن يكون الراوي - وهو أبو هشام الجعفري - لم يكن قد فهم مراد هشام بن الحكم ومقصوده ، وأراد الإمام عليه السلام هنا أن يصحّح ما فهمه الجعفري ويردّه .[٣] الغيبة للطوسي : ص ٤٣٠ ح ٤٢١ ، كشف الغمّة : ج ٣ ص ٢٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١١٥ .[٤] أظلّكم : أي أقبل عليكم ، ودنا منكم ، كأنّه ألقى عليكم ظلَّهُ (النهاية : ج ٣ ص ١٦٠ «ظلل») .[٥] علل الشرايع : ص ٧٧ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٨٦ ح ٤ .