دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨
٥ / ٣
ما يَظهَرُ مِنهُ إمكانُ البَداءِ فِي القَضاءِ المَحتومِ
٥٩٢٠.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ اللّه َ يَدفَعُ الأَمرَ المُبرَمَ . [١]
٥٩٢١.الكافي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ـ وقَد سُئِلَ عَن لَيلَةِ القَدرِ ـ: تَنَزَّلُ فيهَا المَلائِكَةُ وَالكَتَبَةُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا ، فَيَكتُبونَ ما يَكونُ في أمرِ السَّنَةِ وما يُصيبُ العِبادَ ، وأمرُهُ عِندَهُ مَوقوفٌ لَهُ وفيهِ المَشيئَةُ ؛ فَيُقَدِّمُ مِنهُ ما يَشاءُ ، ويُؤَخِّرُ مِنهُ ما يَشاءُ ، ويَمحو ويُثبِتُ وعِندَهُ اُمُّ الكِتابِ . [٢]
٥٩٢٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ وقَد ذُكِرَ قَولُهُ تَعالى : «فِيهَا يُفْرَ: يُقَدَّرُ في لَيلَةِ القَدرِ كُلُّ شَيءٍ يَكونُ في تِلكَ السَّنَةِ ، إلى مِثلِها مِن قابِلٍ ؛ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ ، أو طاعَةٍ أو مَعصِيَةٍ ، أو مَولودٍ أو أجَلٍ أو رِزقٍ ، فَما قُدِّرَ في تِلكَ اللَّيلَةِ وقُضِيَ فَهُوَ المَحتومُ ، وللّه ِِ عز و جل فيهِ المَشيئَةُ . [٣]
٥٩٢٣.الإمام الصادق عليه السلام : في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ التَّقديرُ ، وفي لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ القَضاءُ ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ إبرامُ ما يَكونُ فِي السَّنَةِ إلى مِثلِها ، [و ]للّه ِِ ـ جَلَّ ثَناؤُهُ ـ [أن] [٤] يَفعَلَ ما يَشاءُ في خَلقِهِ . [٥]
٥٩٢٤.الكافي عن معلّى بن محمّد : سُئِلَ العالِمُ عليه السلام : كَيفَ عِلمُ اللّه ِ ؟ قالَ : عَلِمَ وشاءَ ، وأرادَ وقَدَّرَ ، وقَضى وأمضى ، فَأَمضى ما قَضى ، وقَضى ما قَدَّرَ ، وقَدَّرَ ما أرادَ ، فَبِعِلمِه كانَتِ المَشيئَةُ ، وبِمَشيئَتِهِ كانَتِ الإِرادَةُ ، وبِإِرادَتِهِ كانَ التَّقديرُ ، وبِتَقديرِهِ كانَ القَضاءُ ، وبِقَضائِهِ كانَ الإِمضاءُ ، وَالعِلمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى المَشيئَةِ ، وَالمَشيئَةُ ثانِيَةٌ ، وَالإِرادَةُ ثالِثَةٌ ، وَالتَّقديرُ واقِعٌ عَلَى القَضاءِ بِالإِمضاءِ . فَلِلّهِ تَبارَكَ وتَعالَى البَداءُ فيما عَلِمَ مَتى شاءَ ، وفيما أرادَ لِتَقديرِ الأَشياءِ ، فَإِذا وَقَعَ القَضاءُ بِالإِمضاءِ فَلا بَداءَ ، فَالعِلمُ فِي المَعلومِ قَبلَ كَونِهِ ، وَالمَشيئَةُ فِي المُنشَأِ قَبلَ عَينِهِ ، وَالإِرادَةُ فِي المُرادِ قَبلَ قِيامِهِ ، وَالتَّقديرُ لِهذِهِ المَعلوماتِ قَبلَ تَفصيلِها وتَوصيلِها عِيانا ووَقتا ، وَالقَضاءُ بِالإِمضاءِ هُوَ المُبرَمُ مِنَ المَفعولاتِ ذَواتِ الأَجسامِ المُدرَكاتِ بِالحَواسِّ ، مِن ذوي لَونٍ وريحٍ ، ووَزنٍ وكَيلٍ ، وما دَبَّ ودَرَجَ ؛ مِن إنسٍ وجِنٍّ ، وطَيرٍ وسِباعٍ ، وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يُدرَكُ بِالحَواسِّ . فَلِلّهِ تَبارَكَ وتَعالى فيهِ البَداءُ مِمّا لا عَينَ لَهُ ، فَإِذا وَقَعَ العَينُ المَفهومُ المُدرَكُ [٦] فَلا بَداءَ . [٧]
[١] كنز العمّال : ج ١ ص ٣٤٣ ح ١٥٥٦ نقلاً عن جعفر الفريابي في الذكر .[٢] الكافي : ج ٤ ص ١٥٧ ح ٣ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٥٩ ح ٢٠٢٨ ، الأمالي للطوسي : ص ٦٠ ح ٨٩ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢١٥ ح ٥٨ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٠٢ ح ١٤ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٥٨ ح ٢٠٢٤ ، الكافي : ج ٤ ص ١٥٧ ح ٦ ، ثواب الأعمال : ص ٩٢ ح ١١ كلّها عن حمران ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ١٩ ح ٤١ .[٤] ما بين المعاقيف أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٥] الكافي : ج ٤ ص ١٦٠ ح ١٢ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٥٦ ح ٢٠٢٠ ، الإقبال : ج ١ ص ١٥٠ .[٦] قال العلّامة المجلسي قدس سره: قولُه عليه السلام :«فإذا وقع العين المفهوم المدرك»،أي فصَّل وميَّز في اللّوح أو أوجد في الخارج،ولعلّ تلك الاُمور عباره عن اختلاف مراتب تقديرها في لوح المحو والإثبات(مرآه العقول:ج٢ ص١٤٣).[٧] الكافي : ج ١ ص ١٤٨ ح ١٦ ، التوحيد : ص ٣٣٤ ح ٩ ، مختصر بصائر الدرجات : ص ١٤٢ .