دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢
٥٧٠٨.الإمام الهادي عليه السلام ـ في بَيانِ الجَبرِ وَالتَّفويضِ وَالأَمرِ بَينَ: أمَّا الجَبرُ الَّذي يَلزَمُ مَن دانَ بِهِ الخَطَأُ ، فَهُوَ قَولُ مَن زَعَمَ أنَّ اللّه َ جَلَّ وعَزَّ أجبَرَ العِبادَ عَلَى المَعاصي ، وعاقَبَهُم عَلَيها ، ومَن قالَ بِهذَا القَولِ فَقَد ظَلَّمَ اللّه َ في حُكمِهِ وكَذَّبَهُ ، ورَدَّ عَلَيهِ قَولَهُ : «وَلَا يَظْـلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا» [١] ، وقَولَهُ : «ذَ لِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَـلَّـمٍ لِّلْعَبِيدِ» [٢] ، وقَولَهُ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْـلِمُ النَّاسَ شَيْـئا وَ لَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْـلِمُونَ» [٣] ، مَعَ آيٍ كَثيرَةٍ في ذِكرِ هذا . فَمَن زَعَم أنَّهُ مُجبَرٌ عَلَى المَعاصيفَقَد أحالَ بِذَنبِهِ عَلَى اللّه ِ ، وقَد ظَلَّمَهُ في عُقوبَتِهِ، ومَن ظَلَّمَ اللّه َ فَقَد كَذَّبَ كِتابَهُ ، ومَن كَذَّبَ كِتابَهُ فَقَد لَزِمَهُ الكُفرُ بِاجتِماعِ [٤] الاُمَّةِ . [٥]
٥٧٠٩.الإمام الكاظم عليه السلام ـ وقَد سُئِلَ : مِمَّنِ المَعصِيَةُ ؟ ـ: إنَّ المَعصِيَةَ لابُدَّ مِن أن تَكونَ مِنَ العَبدِ أو مِن خالِقِهِ أو مِنهُما جَميعا ؛ فَإِن كانَت مِنَ اللّه ِ تَعالى فَهُوَ أعدَلُ وأنصَفُ مِن أن يَظلِمَ عَبدَهُ ويَأخُذَهُ بِما لَم يَفعَلهُ ... . [٦]
٥٧١٠.الطرائف : رُوِيَ أنَّ الفَضلَ بنَ سَهلٍ سَأَلَ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام بَينَ يَدَيِ المَأمونِ ، فَقالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، الخَلقُ مَجبورونَ ؟ فَقالَ : اللّه ُ أعدَلُ مِن أن يُجبِرَ خَلقَهُ ثُمَّ يُعَذِّبَهُم . [٧]
راجع : ص ٣٩٨ (دور القضاء والقدر في أفعال الإنسان) .
[١] الكهف : ٤٩ .[٢] الحجّ : ١٠ .[٣] يونس : ٤٤ .[٤] في الاحتجاج : «بإجماع» بدل «باجتماع» .[٥] تحف العقول : ص ٤٦١ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٩٠ ح ٣٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٢ ح ٣٠ .[٦] الفصول المختارة : ص ٧٣ ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج ١ ص ١٠٥ ، الطرائف : ص ٣٢٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٣١٤ ، روضة الواعظين : ص ٤٨ كلُّها عن أبي حنيفة ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ١٠٦ ح ٨ .[٧] الطرائف : ص ٣٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٥٩ ح ١١٠ .